الساحر و الحبيبان - El hechicero y los novios

Photo by Ray Hennessy from Unsplash

Autor:
Anónimo

Lengua original:
árabe

Lengua lectura:
árabe

Lee:
Brahim
El Habib Draoui

 

Escucha "الساحر و الحبیبان :AR.03 حكاية الأطفال" en Spreaker.

 

الساحر و الحبيبان

أوشك الحبیبان على الوصال، و لم یبقى إلا أیام معدودة لیضُمَّهما بیت السعادة. و كانت الاستعدادات جاریة على قدم و ساق للتحضیر لحفل الزفاف.. لكن عرَّاف القریة و ساحرها أغاضه ما رآه في عیون الحبیبین من سعادة و إشراق، فزاد قلبه سوادا على سواد، و قرر أن یطفىء ما في عیونهما من فرحة و اسبشار.. و هكذا مسخ الحبیب لقلاقا، و نفى الحبیبة بعیدا عن القریة، لتعیش تائهة؛ مرة خادمة و مرة طریدة. وكانت تستظل بالسماء، و تنام أمام الأبواب، و داخل الإسطبلات، و تأكل من بقایا فُتات الطعام الذي یَفضُل عن الساكنة.

و كان حبیبها "اللقلاق" یناجیها و هو یحوم طائرا في الفضاء، و یسألها عن أحوالها، فكانت تَنظِم له الحكایات و تقول إنها تنام على فراش دافيء، و تأكل ألذَّ الطعام و أشهاه..فیَبرِح المكان و هو فرح مسرور بهذه الأخبار، و كان لا یستطیع أن یعبِّر لها عن فرحه سوى بأصوات مزعجة من منقاره، لا تستطیع أن تفهم منه شئا!

و حدث یوما أن كان الساحر في ولیمة یلتهم الطعام بشراهة غَصَّ بشوكة سمك انغرست في حلقه، و أوشك على الهلاك بعد أن فشلت كل المحاولات لإخراج الشوكة. و نصحه مساعده بالاستنجاد بالشاب اللقلاق، وإلا هلك لا محالة.

بعد أن حضر الشاب اللقلاق، اشترط على الساحر بعد إنقاذه أن یعیده إلى سیرته الأولى، و یعید حبیبته إلیه. فقبِل الشرطَ مرغما، فأدخل الشاب اللقلاق منقاره الطویل في حنجرة الساحر و انتزع الشوكة التي كادت أن تنهي حیاته.

و تَمَّ أخیرا اللقاء بین الحبیبین! و بینما كان الساحر یغُصُّ بآلام حنجرته، و آلام حقده، و مرارة هزیمته، كانت القریة تهتز بالأهازیج غناء و رقصا، فرحا بعرس الحبیبین!

النهایة

 

Los preparativos para la gran fiesta estaba yendo viento en popa a pocos días para que la joven pareja empezara felizmente a compartir vida bajo el mismo techo. Pero el envidioso hechicero del pueblo, quien odiaba ver tanto amor y felicidad en los ojos de la chica y de su novio, decidió convertir a éste en cigüeña y exiliar a su enamorada lejos del pueblo, dejándola perdida y abandonada a su suerte... Un día, mientras el brujo estaba en una gran cena devorando un enorme pez con ferocidad, una larga espina se le clavó en la garganta. Viendo la muerte muy cerca, no le quedó más remedio que pedir auxilio al joven "cigüeña". A su llegada, éste exigió al malvado hechicero reconvertirlo a su estado humano y devolver a su novia al pueblo antes de meter su largo pico hasta su garganta y sacarle la espina que casi acaba con su vida. Así fue como la pareja enamorada se reunió de nuevo y el pueblo retomó los festejos, los cantos y los preparativos de la gran fiesta, mientras el brujo se retorcía de dolor en su garganta, de rencor en su alma y de humillación por su amarga derrota.